عبد الملك الجويني
59
نهاية المطلب في دراية المذهب
على المدعي ، فإن حلف ، استحق ، وإن أبطلنا إقراره ، لم تسمع الدعوى إلا إذا جعلنا يمين الرد كبينة تقام . وإن أقرت الرشيدة أو السفيهة بالنكاح ، نفذ ، على المذهب ( 1 ) . ولو أقر به سفيه ، فينبغي ألا ينفذ ، لعجزه عن الإنشاء ، ولتعلق الحقوق المالية به . فصل في إقرار المفلس 4391 - ويصح إقراره بالعقوبات . وإن باع ما تعلق به الحجر ، ففي وقوفه على الإطلاق قولان في الجديد ، بخلاف بيع الفضولي ، فإنه ممنوع في الجديد ، إذ لم يصادف ملكَ البائع . وإن باع الراهن الرهن ، بطل في الجديد ، وإن كان ملكاً له ؛ لأنه أدخل الحجر على نفسه ( 2 ) ، بخلاف المفلس ( 3 ) . وإن أقر بعينٍ تعلّق بها الحجر ، فإن وقفنا البيع ، فالإقرار أولى ، وإن رددنا البيع ، فالأصح وقف الإقرار . ولو عامل بعد الحجر ، فلا مضاربة ( 4 ) بدين المعاملة اتفاقاً . وإن أقر بمعاملة سابقة على الحجر ، فقولان . وإن ثبت عليه إتلافٌ بعد الحجر ، ببينة ، أو اتفاق منه ومن الغرماء ، فلا مضاربة على المذهب ، وفيه وجه . وإن أقر بذلك ، فإن لم تثبت المضاربة عند قيام البينة ، فهاهنا أوْلى ، وإن أثبتناها ثَمَّ ، فهاهنا قولان مرتبان على قولي إقرار السفيه بالإتلاف ،
--> ( 1 ) لأن إقرارها بالنكاح لا يُلزمها مالاً ، بل تستحق بسببه مالاً . ( 2 ) أدخل الحجر على نفسه : أي برهنه لملكه حُجر عليه في بيعه . ( 3 ) بخلاف المفلس ؛ فقد حُجر عليه لحق الغير ، فاحتمل أن يوقف بيعُه على الإطلاق من الحجر ، فإن استوفى الغرماء حقوقهم ، وسلمت هذه العين ، موضوع عقد البيع ، مضى العقد . ( 4 ) أي لا يضارب الدائن ، صاحب دين المعاملة التي تمت بعد الحجر ، مع الغرماء أصحاب الديون قبل الحجر .